الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

5

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

على أن المتكلم اضمر تشبيهه بالبحر في النفس وهو الاستعارة بالكناية على ما يأتي بيانه ولجة زيد تتلاطم أمواجها لان اللجة والتلاطم للامواج من لوازم البحر وذلك مما يدل على اضمار التشبيه في النفس أيضا وأوضح هذه الطرق الأول واخفاها الوسط . ومثال ايراده من باب التشبيه ان يقال زيد كالبحر في السخاء وزيد كالبحر وزيد بحر وأظهرها ما صرح فيه بالوجه واخفاها وهو اوكدها ما حذف فيه الوجه والأداة معا فيخاطب بكل من هذه الأوجه في هذه الأبواب بما يناسب المقام من الوضوح والخفاء ويعرف ذلك بهذا الفن على على ما يأتي بيان كل واحد في محله انشاء اللّه تعالى . ( أراد بالعلم الملكة التي يقتدر بها على ادراكات جزئية ) ويقال لها كما تقدم في أول الفن الأول الصناعة أيضا بيان ذلك ان واضع هذا الفن مثلا وضع عدة أصول مستنبطة من تراكيب البلغاء يحصل من ادراكها وممارستها قوة بها يتمكن من استحضارها والالتفات إليها وتفصيلها متى أريد وهي اي تلك القوة العلم ( أو نفس الأصول والقواعد المعلومة ) لأنه كما تقدم هناك كثيرا ما يطلق عليها ( على ما حققناه في تعريف علم المعاني ) وقد نقلنا ما حققه هناك ههنا كما انا قد بينا هتاك أمورا تفيدك معرفتها ههنا فراجع البة . ( فليس التقدير علم بالقواعد اي ادراكها والاعتقاد بها على ما توهموا ) لأنه يحتاج إلى تقدير المتعلق اي بالقواعد بلا ضرورة داعية إلى التقدير ( وأراد بالمعنى الواحد على ما ذكره القوم ما يدل عليه الكلام الذي روعي فيه المطابقة لمقتضى الحال ) كجود زيد في الأمثلة المتقدمة وانما نسب ذلك إلى القوم لأنه غير مرضي عنده وسيصرح بذلك قبيل قول الخطيب ثم اللفظ