الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

477

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

شريف له رحل يخص بنزوله من شاء ووجه الشبه الرغبة في الاتصال بكل واضمر التشبيه في النفس على طريق الاستعارة بالكناية واستعمل معه ما هو من لوازم المشبه به وهو القاء الرحل اي الخيمة والمنزل تخييلا ولما جعل المجد ملقيا رحله في آل طلحة بلا تحول لزم من ذلك كون محله وموصوفه آل طلحة لعدم وجدان غيرهم معهم وذلك بواسطة ان المجد ولو شبه بذي الرحل هو صفة لا بد له من موصوف ومحل وهذه الواسطة لا خفاء فيها لأنها بينة بنفسها فكانت الكناية ظاهرة والواسطة واحدة فقد قلت الوسائط مع الظهور وعدم الخفاء فالمناسب ان يطلق عليها ( الايماء والإشارة ) لان أصل الايماء والإشارة ان تكونا حسية وهي ظاهرة فتدبر جيدا . ( ثم قال السكاكي والتعريض قد يكون مجازا كقولك اذيتني فستعرف وأنت تريد ) بتاء الخطاب ( انسانا مع المخاطب ) اي تريد تهديد ذلك الانسان وتخويفه وحده فصارت تاء الخطاب غير مستعمل في معناها الحقيقي الذي هو المخاطب فكان هذا مجازا ( دونه اي لا تريد المخاطب ) وذلك كما سيصرح بان تقوم قرينة على عدم صحة إرادة المعنى الحقيقي ومن هذا القبيل قوله تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ والياء في قوله تعالى وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وقد تقدم بيان ذلك في الباب الثالث . ( وان اردتهما اي المخاطب وانسانا آخر معه جميعا ) حيث لم تقم قرينة على عدم صحة المعنى الحقيقي بل قامت على إرادة الحقيقي ( كان كناية لأنك أردت باللفظ المعنى الأصلي ) اي الحقيقي ( وغيره معا ) وذلك لأنه قد تقدم في أول بحث الكناية انها في الاصطلاح لفظ أريد به لازم معناه مع جواز ارادته معه ( و ) قد تقدم أيضا في أول بحث المجاز ان ( المجاز