الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

473

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

يكون قسم الشيء أعم منه فلا مانع حينئذ في التعبير بتنقسم ولا يلزم أن لا يخرج هذه الأشياء عن الكناية لما عرفت انه يصح ان يكون قسم الشيء أعم منه وما ذكر الرازي في شرح المفتاح مبنى على ما زعمه من جواز كون القسم أعم من المقسم والمحققون على خلافه لأن القسم من حيث هو قسم اي مقيد بالمقسم لا يكون إلا أخص وعمومه إنما هو باعتبار مطلق ما يصدق عليه القسم مثلا الأبيض من حيث هو قسم من الحيوان أي مقيد بالحيوانية أخص من الحيوان لوجود الحيوان في الأسود أيضا وعموم الأبيض إنما هو باعتبار مطلق ما يصدق عليه من دون تقييده بالحيوانية كالحجر الأبيض ونحوه من الأجسام المتصفة بالبياض . ( والمناسب للعرضية التعريض أي الكناية إذا كانت عرضية ) أي ( مسوقة لأجل موصوف غير مذكور ) حسبما تقدم آنفا في المثالين ( كان المناسب ان يطلق عليها اسم التعريض يقال عرضت لفلان ) أي ارتكبت التعريض لأجل إظهار حال فلان فاللام للتعليل ( وبفلان ) الباء للسببية أي عرضت بسبب اظهار حال فلان ( إذا قلت قولا وأنت تعنيه فكأنك أشرت به إلى جانب ) أي المعنى الأصلي للفظ أي المعنى الحقيقي ( وتريد جانبا آخر ) اي التعريض بالغير ( ومنه المعاريض في الكلام وهي التورية بالشيء عن الشيء ) . قال في المصباح بعد كلام طويل والمعرض وزان مقود ثوب تجلى فيه الجواري ليلة العرس وهو افخر الملابس عندهم أو من افخرها ثم قال بعد كلام طويل آخر والمعراض مثل المفتاح سهم لا ريش له والمعراض التورية وأصله الستر يقال عرفته في معراض كلامه وفي لحن كلامه وفحوى كلامه بمعنى قال في البارع وعرضت له وعرضت به تعريضا إذا قلت قولا وأنت