الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
472
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الست ( يقال نظرت اليه عن عرض وعرض أي من جانب وناحية ) ففيما نحن فيه لما كان المعنى المعرض به كنفي صفة الإسلام عن المؤذي في المثال الأول وكأثبات صفة الكفر لمن يعتقد حل الخمر في المثال الثاني منظورا اليه من ناحية المعنى الذي استعمل فيه اللفظ قيل للفظ المستعمل في ذلك المعنى عرض أي تعريض . ( قال السكاكي الكناية تتفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز وإيماء وإشارة وذكر في شرح المفتاح ) للرازي ( انه إنما قال ) السكاكي ( تتفاوت ولم يقل تنقسم لأن التعريض وأمثاله مما ذكر ليس من اقسام الكناية فقط بل هو أعم ) لأن التعريض وأمثاله مما ذكر يوجد في الحقيقة والمجاز أيضا ولو قال تنقسم لتوهم إنه مختص بالكناية مع أنه عامة للحقيقة والمجاز فلأجل دفع هذا التوهم قال تتفاوت . ( وفيه نظر ) من وجهين الأول ان تعدية التفاوت بالي إنما تصح بتضمينه معنى الأنقسام فلا تتفاوت الحال سواء يقال تتفاوت أو يقال تنقسم . الثاني ان انقسام الشيء إلى أقسام بعضها أو كلها أعم من المقسم لا يمتنع بناء على أن يكون المراد تقسيم ذلك الشيء مقيدا بقيد يصير به أخص من حقيقته إلى ما هو أخص من تلك الأقسام كما يقسم الحيوان إلى ابيض وأسود أي ابيض واسود بقيد الحيوانية فأن الأبيض والأسود مقيدا بالحيوانية أخص من الأبيض والأسود المطلقين وبعبارة أخرى ان اقسام الشيء لا يجب أن تكون أخص منه لصحة أن يكون بعض الأقسام أو كلها بينها وبين المقسم عموم من وجه كما في تقسيم الأبيض إلى حيوان وغيره والحال أن بين الحيوان والأبيض عموما من وجه لصدقهما في الحيوان الأبيض واختصاص الحيوان بنحو الفرس الأدهم واختصاص الأبيض بنحو العاج وكذا غيره وإذا صح أن