الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
468
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قولهم ( بثبوت المجد والكرم له بل كنى عن ذلك بكونهما ) أي المجد والكرم ( بين برديه وثوبيه وفي هذا ) أي في قوله ونحوه اي في تكرار المثال ( إشارة إلى دفع ما يتوهم من أن قولهم المجد بين ثوبيه والكرم بين برديه من القسم الثاني ) من الكناية أعني المطلوب بها صفة ( اعني نحو طويل نجاده بناء على أن إضافة البرد والثوب إلى ضمير الموصوف كإضافة النجاد إليه ) أي إلى الموصوف ( وليس كذلك ) أي والحال ان قولهم المجد بين ثوبيه والكرم بين برديه ليس من القسم الثاني من الكناية ( لأن اسناد الطويل إلى النجاد تصريح بأثبات الطول للنجاد وهو قائم مقام طول القامة فإذا صرح بإضافة النجاد إلى ضمير زيد كان ذلك تصريحا بأثبات طول القامة له وإن كان ذكر طول القامة غير صريح وليس في قولنا المجد بين ثوبيه دلالة على ثبوت المجد للثوبين فضلا عن التصريح بذلك حتى يكون التصريح بإضافة الثوبين إلى الضمير تصريحا بأثبات المجد لمن يعود اليه الضمير ) وذلك لأنه لا ملازمة بين كون المجد بين الثوبين وبين ثبوت المجد لنفس الثوبين حتى يلزم منه ثبوت المجد لمن يعود اليه الضمير الذي أضيف الثوبين اليه وإن شئت قل لا ملازمة بين مجد الثوب ومجد صاحبه اللابس له بخلاف طويل النجاد وطول القامة فأن الملازمة بينهما ثابتة عرفا وعادة ( وأمثلة هذا القسم ) الثالث اعني الذي يكون المطلوب فيه نسبة ( أكثر من أن تحصى ) فعليك بأستخراجها إلى هنا كان الكلام في الأقسام الثلاثة التي ذكرها الخطيب وهي ثلاثة أقسام . ( فأن قلت ههنا قسم رابع وهو أن يكون المطلوب بها ) أي بالكناية ( صفة ونسبة معا ) لا صفة فقط حتى يكون من قبيل القسم الثاني ولا نسبة فقط حتى يكون من قبيل القسم الثالث ( كما في قولنا يكثر الرماد في ساحة