الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

464

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الأبله بواسطة عرض القفا والثانية ما يكون المراد منه الانتقال إلى الواسطة أعني عرض القفا لينتقل منه إلى الأبله فيكون الأولى قريبة والثانية بعيدة والغرض من عريض الوسادة الانتقال إلى ما هو كناية عن الأبله ففي الحقيقة هو كناية عن كناية ( بل الامر كذلك ) دائما ( فيما ) اي في الكناية التي ( يكون الانتقال منه إلى المطلوب بواسطة فنبه صاحب المفتاح على أن المطلوب بالكناية ) يعني عريض الوسادة ( قد يكون هو الؤصف المقصود المصرح ) يعني البلاهة وانما سمي مصرحا لان المتكلم إذا أراد أن يصرح بالمقصود من دون كناية فحينئذ يقول فلان إبله ومعلوم انه صرح حينئذ بوصف البلاهة ( وقد يكون ) المطلوب بالكناية يعني عريض الوسادة ( ما هو كناية عنه ) اي عن الوصف المقصود وبعبارة أخرى يكون المطلوب بعريض الوسادة عريض القفا الذي هو كناية عن الأبله ففي الصورة الأولى تكون الكناية بعيدة لأن الانتقال إلى الوصف المطلوب اعني البلاهة إنما هو بواسطة عرض القفا وفي الصورة الثانية قريبة لان الانتقال من الكناية اعني عريض الوسادة إلى عرض القفا بلا واسطة فظهر انه لا مانع من أن يكون كناية واحدة بعيدة بالنسبة إلى المطلوب وقريبة بالنسبة إلى الواسطة . ( هذا ) الذي ذكر من كون الكناية قريبة واضحة وقريبة خفية ( كله ان لم يكن الانتقال بواسطة وان كان الانتقال من الكناية إلى المطلوب بها بواسطة فبعيدة كقولهم كثير الرماد ) حال كونه ( كناية عن المضياف ) اي كثير الضيافة التي هي القيام بحق الضيف ( فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدر ومنها اي ومن كثرة الاحراق وكذا كل ضمير في ) لفظ ( منها عائد إلى الكثرة التي قبله إلى كثرة الطبائخ ) اي الأطعمة التي تطبخ في القدر ومنها إلى كثرة الاكلة ) جمع الأكل كالطلبة