الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
458
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
من البسيط غالبا وليس المراد بالقرب هنا انتفاء الواسطة بين الكناية والمنتقل إليه وبالبعد وجودها كما في الثانية على ما يأتي الآن فلا وجه لنظر الخطيب أن كان مراده ما ذكرناه . [ القسم الثاني الكناية المطلوب بها صفة من الصفات ] ( الثانية من اقسام الكناية المطلوب بها صفة من الصفات ) والمراد بالصفة المعنوية وهي المعنى القائم بالغير ( كالجود والكرم والشجاعة وطول القامة ونحو ذلك ) من الصفات المعنوية كالجبن والبخل والبلاهة وما شاكلها والحاصل ان المراد بالصفة المعنوية لا النعت النحوي وقد تقدم الفرق بينهما في أول باب القصر عند قول الخطيب وكل منهما نوعان الخ . ( وهي ) أي الكناية الثانية ( ضربان قريبة وبعيدة فأن لم يكن الانتقال من الكناية إلى المطلوب بواسطة ) بين الكناية والمنتقل اليه ( فقريبة والقريبة قسمان ) الأولى ما هي ( واضحة ) وهي ما ( يحصل الانتقال منها بسهولة كقولهم كناية عن طول القامة ) فلان ( طويل نجاده وطويل النجاد ) إذ لا شك ان طول النجاد أشتهر استعماله عرفا في طول القامة فيفهم منه اللزوم بلا تكلف إذ لا يتعلق بالانسان من النجاد إلا مقداره وليس بينه وبينه واسطة فكانت واضحة قريبة وكانت كناية عن صفة لا عن نسبة وإنما المقصود بالذات صاحبها وهو الوصف فكانت كناية مطلوبا بها صفة ( ثم أشار إلى الفرق بين الكنايتين أعني قولنا طويل نجاده وطويل النجاد بقوله والأولى كناية ساذجة ) أي خالصة لأنها ( لا يشوبها شيء من التصريح ) بالمعنى المقصود أي بطول قامة فلان لأن الفاعل لطويل هو النجا لينتقل منه إلى طول قامة فلان . ( وفي الثانية ) أي في طويل النجاد ( تصريح ما ) بالمعنى المقصود أي بطول قامة فلان ( لتضمن الصفة الضمير الراجع انى الموصوف ) أي إلى فلان ( ضرورة احتياجها إلى مرفوع مسند اليه ) لأنها مشتقة وكل مشتق