الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

451

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ومساويا بالقرنية العرفية . ( قلنا حينئذ ) أي حين انضمام تلك القرنية العرفية ( لا يبقى أعم ) بل يصير خص ( ولو سلم ) انه يبقى أعم ( فلم لا يجوز ان يكون المجاز أيضا كذلك ) اي يصير المجاز الذي له لوازم متعددة دالا على لازم خاص بواسطة القرينة العرفية كدلالة قولنا رأيت أسدا في الحمام على خصوص الشجاعة لا على سائر لوازمات الحيوان المفترس لأن لفظ الأسد بواسطة القرنية اعني كونه في الحمام صار مساويا للرجل الشجاع فتأمل جيدا . ( وحينئذ أي إذا كان اللازم ملزوما يكون الانتقال من الملزوم إلى اللازم كما في المجاز فلا يتحقق الفرق ) الآخر الذي ادعاه السكاكي ومن تبعه . ( و ) يتأكد هذا بأن ( السكاكي أيضا معترف بان اللازم ما لم يكن ملزوما امتنع الانتقال منه لأنه قال مبنى الكناية على الانتقال من اللازم إلى الملزوم وهذا يتوقف على مساواة اللازم للملزوم ) وقد قلنا إن المساواة إنما يتحقق إذا كان اللازم ملزوما ( وحينئذ يكونان ) اي اللازم والملزوم ( متلازمين فيصير الانتقال من اللازم إلى الملزوم بمنزلة لأنتقال من الملزوم إلى اللازم ) كما في المجاز فلم يحصل فرق بين الكناية والمجاز بما ادعاه من أن لأنتقال في الكناية من اللازم إلى الملزوم وفي المجاز من الملزوم إلى اللازم إذ ثبت أن اللازم لا ينتقل منه إلا إذا كان ملزوما فأتحد الكناية والمجاز في المنتقل عنه والمنتقل اليه فأين الفرق . ( فأن قيل مراده ) بالأنتقال من اللازم في الكناية مع تصريحه واعترافه بأن الانتقال منه يتوقف على مساواة اللازم للملزوم ( ان اللزوم من الطرفين ) أي التلازم والمساواة ( من خواص الكناية دون المجاز ) فإنه أي المجاز