الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
445
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
والمقصود اي عن طول القامة ( والمعنى ) المراد وهو طول القامة ( مكنى عنه ) هذا كله بناء على المعنى المصدري وقد تقدم توضيح هذا الاشتقاق في أول بحث الاستعارة عند قول الخطيب وكثيرا ما تطلق الاستعارة على استعمال المشبه به في المشبه فراجع ان شئت . ( و ) المعنى ( الثاني ) للكناية ( نفس اللفظ وهو الذي أشار اليه المصنف بقوله الكناية لفظ أريد به لازم معناه ) الحقيقي ( مع جواز ارادته معه اي إرادة ذلك المعنى ) الحقيقي ( مع لازمه كلفظ طويل النجاد ) النجاد حمائل السيف ( والمراد به ) اي بلفظ طويل النجاد ( لازم معناه اعني طول القامة مع جواز ان يراد طول النجاد أيضا ) . والحاصل ان النجاد حمائل السيف فطول النجاد يستلزم طول القامة فإذا قيل فلان طويل النجاد فالمراد انه طويل القامة فقد استعمل اللفظ في لازم معناه مع جواز ان يراد بذلك الكلام الاخبار بأنه طويل حمائل السيف وطويل القامة وبعبارة أخرى مع جواز ان يراد كلا المعنيين اي المعنى الحقيقي وهو طول حمائل السيف والمعنى المجازي وهو طول القامة . ( فظهر انها ) اي الكناية ( تخالف المجاز من جهة ) جواز ( إرادة المعنى الحقيقي لللفظ مع إرادة لازمة كإرادة طول النجاد مع إرادة طول القامة بخلاف المجاز فإنه لا يصح فيه ان يراد المعنى الحقيقي مثلا لا يجوز في قولنا رأيت أسدا في الحمام ان يراد بالأسد الحيوان المفترس ) مع الرجل الشجاع الذي هو المعنى المجازي ( لأنه يلزم ان يكون في المجاز قرينة ) كلفظ في الحمام ونحوه ( مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي ) يعني الحيوان المفترس ( فلو انتفى هذا ) اللازم يعني القرينة ( انتفى المجاز لانتفاء الملزوم بانتفاء اللازم ) ومن هنا قالوا في علم الميزان في القياس