الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
442
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فراجع ( فظاهر انه ) اي هذا التعريف المنقول عنهم ( لا يتناول هذا النوع من المجاز لأنه مستعمل في معناه الأصلي ) غاية الأمر انه تغير اعرابه بسبب الحذف أو الزيادة ( والا ) اي وان تناول التعريف الذي نقله السكاكي عن السلف هذا النوع من المجاز ( لدخل ) هذا النوع من المجاز ( في تعريف السكاكي أيضا ) . وقد تقدم تعريفه في الفصل الذي وضعه الخطيب لبيان المواضع التي كان كلامه مخالفا لما ذكره وللسكاكي تعريفان آخران للمجاز قريبان من التعريف المذكور وهذا نص أو لهما المجاز هو الكلمة المستعملة في غير ما تدل عليه بنفسها دلالة ظاهرة استعمالا في الغير بالنسبة إلى نوع حقيقتها مع قرينة مانعة عن إرادة ما تدل عليه بنفسها في ذلك النوع وهذا نص ثانيهما المجاز هو الكلمة المستعملة في غير معناها بالتحقيق استعمالا في ذلك بالنسبة إلى نوع حقيقتها مع قرينة مانعة عن إرادة معناها في ذلك النوع انتهى وأنت ترى انه لا فرق بين هذه التعاريف الثلاثة والتعريف الذي نقله عن السلف من حيث المال فلو تناول تعريف السلف هذا النوع من المجاز لتناوله تعريفه أيضا وحينئذ فلا معنى لقوله ورأيي في هذا النوع الخ . ( و ) ان قلت إنهم قسموا المجاز إلى هذا النوع وغيره والتقسيم يدل على أن كل قسم من الاقسام داخل في المقسم فهذا النوع داخل في المجاز فكيف تقول أنهم لم يجعلوه من اقسام المجاز اللغوي . قلت ( اما تقسيمهم المجاز إلى هذا النوع وغيره فمعناه انه ) اي المجاز ( يطلق عليهما ) اي على هذا النوع وغيره وليس معنى التقسيم ان كل واحد منهما داخل في المجاز وبعبارة أخرى تقسيم المجاز إلى هذا النوع وغيره من باب تقسيم اللفظ إلى ما يستعمل فيه مطلقا اي سواء كان