الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
441
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اي في عد هذا النوع مجازا ( على السلف ) اي القدماء . ( وفيه ) اي في انكاره ما اختاره السلف من عد هذا النوع مجازا وادعائه انه انفرد برأي آخر ( نظر لأنه ان أراد بعده عن المجاز ) اي أراد بما نسبه إلى السلف من عدهم هذا النوع مجازا ( إطلاق لفظ المجاز عليه ) وبعبارة أخرى ان أراد بما نسبه إلى السلف أنهم أطلقوا اسم المجاز على هذا النوع فأنكره ( فلا نزاع له في ذلك ) لان لفظ المجاز يطلق على هذا النوع عند الكل حتى عنده اي السكاكي ( سواء كان ) ذلك الاطلاق ( على سبيل المجاز ) بان كان هذا النوع ملحقا بالمجاز ومشبها به ( أو ) على سبيل ( الاشتراك ) اللفظي بأن كان لفظ المجاز وضع مرتين مرة للمجاز المعروف ومرة لهذا النوع ( وان أراد انهم جعلوه ) اي هذا النوع ( من اقسام المجاز اللغوي المقابل للحقيقة المفسر ) ذلك المجاز اللغوي ( بتفسير يتناوله ) اي يتناول المجاز اللغوي ( وغيره ) المراد من الغير هو هذا النوع ( فليس كذلك اي لم يجعلوه من اقسام المجاز ولم يفسروا المجاز اللغوي بتفسير يتناوله وغيره ( لاتفاق السلف على وجوب كون المجاز مستعملا في غير ما وضع له ) فلا يتناول هذا المعنى غير المجاز اللغوي وبعبارة أخرى لم يجعلوا هذا النوع من اقسام المجاز اللغوي ( مع اختلاف عباراتهم في تعريفاته ) اي في تعريفات المجاز اللغوي ( كما في التعريف الذي نقله السكاكي عنهم ) اي عن السلف ( وهو كل كلمة أريد بها غير ما وضعت له في وضع واضع ) من الواضعين لمختلف اللغات والاصطلاحات وكان تلك الإرادة ( لملاحظة ) اي لعلاقة ( بين الثاني ) اي بين غير ما وضع له ( والأول ) اي ما وضع له والحاصل ان إرادة غير ما وضع له تكون للعلاقة بين المعنى المجازي والحقيقي والا يكون غلطا أو كناية على ما مر في تعريف المجاز المفرد