الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
438
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وجود اللازم لامتناع انفكاك الملزوم من اللازم وقد بينا لك آنفا الملازمة بين نفي مثل المثل ونفي المثل فتبصر . ( وهما ) اي ليس كاللّه شيء و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( عبارتان معقبتان على معنى واحد وهو نفي المماثلة عن ذاته ) تعالى وتقدس ( و ) هما ( نحو قوله تعالى بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ فان معناه بل هو جواد من غير تصور يد و ) من غير تصور ( بسط لها ) اي لليد ( لأنها ) اي اليد أو هذه العبارة ( وقعت عبارة عن الجود لا يقصدون ) بها ( شيئا آخر حتى أنهم استعملوها فيمن لا يد له ) أصلا كذاته تعالى وتقدس أو بسبب نقصان الخلقة كبعض افراد البشر إذا كان جوادا ( وكذلك يستعمل هذا ) اي ليس كمثله شيء ( فيمن له مثل ومن لا مثل له ) وفي بعض النسخ وهو قريب مما في الايضاح ( فإن كان الحذف أو الزيادة مما لا يوجب تغير الحكم اي حكم الاعراب كما في قوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ) بحذف مثل ذوي إذا أصله كما تقدم في بحث التشبيه عند قول الخطيب والأصل في نحو الكاف ان يليه المشبه به ( أو كمثل ذوي صيب وقوله تعالى فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ) بزيادة لفظة ما ( اي فبرحمة فالكلمة توصف بالمجاز والأول يسمى مجازا بالنقصان ويعرف بأنه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بعد نقصان منه يغير الاعراب والمعنى إلى ما يخالفه رأسا كنقصان الامر ) في وَجاءَ رَبُّكَ ( و ) كنقصان ( الأهل ) في وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( فيما مر ) اي في جاءَ رَبُّكَ وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( لا كنقصان منطلق الثاني في قولنا زيد منطلق وعمرو نقصان مثل ذوي في قوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ لبقاء الاعراب ولا كنقصان في من قولنا سرت يوم الجمعة لبقائه على معناه ) اي لبقاء يوم على الظرفية . ( وفيه نظر لان تغير المعنى واستعمال اللفظ في غير ما وضع له في هذا