الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
424
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اللفظ ولهذا قلنا بان نحو رأيت أسدا في الشجاعة ) مما ذكر فيه وجه التشبيه ( تشبيه لا استعارة وذلك لان اشمامهما ) اي اشمام الاستعارة التحقيقية والتمثيل على سبيل الاستعارة ( رائحة التشبيه يبطل الغرض من الاستعارة اعني ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به للمبالغة ( والحاقه ) اي الحاق المشبه ( به ) اي بالمشبه به بحيث يتساويان في وجه الشبه وانما يبطل الغرض ( لما في التشبيه من الدلالة على ) ما ينافي الدخول والالحاق لان فيه اي في التشبيه دلالة على ( كون المشبه به أقوى في وجه الشبه كقوله : ظلمناك في تشبيه صدغيك بالمسك * فقاعدة التشبيه نقصان ما يحكي ) اي قاعدة التشبيه وأصله الذي يبتني عليه نقصان ما يحكي اي نقصان المشبه الذي يحكي المشبه به كما في قولنا زيد كالأسد فنص الشاعر على أن التشبيه يدل على أن المشبه به أقوى وأكمل من المشبه في وجه الشبه فلا يتساويان . ( ومن زعم أن من شرائط حسن كل منهما ) اي التحقيقية والتمثيل ( أن تكون مطلقة ) اي ( غير معقبة بصفة أو تفريع كلام ملائم لاحد الطرفين ) وبعبارة أخرى لم تقرن بصفة ولا تفريع كلام بما يلائم المستعار له أو المستعار منه قد مر بيان المراد من الصفة والتفريع عند قول الخطيب وباعتبار آخر ثلاثة أقسام ( فقد أخطأ لان ) الاستعارة ( المرشحة ) وهي كما مر هناك ما قرن بما يلائم المستعار منه ( من أحسن أنواع الاستعارة نعم الاستعارة المجردة ) وهي كما مر أيضا هناك ما قرن بما يلائم المستعار له ( ناقصة الحسن بالنسبة إلى المرشحة كما مر ) هناك أيضا حيث قال والترشيح أبلغ من الاطلاق والتجريد ومن جمع التجريد والترشيح لاشتماله على المبالغة في