الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
416
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ذهب اليه من قبيل الكر على ما فر منه لان الاستعارة في الفعل لا تكون تبعية اي بتبع المصدر حسبما تقدم بيانه ( فلم يكن ما ذهب اليه من رد التبعية إلى المكنى عنها مغنيا عما ذكره غيره اي غير السكاكي من تقسيم الاستعارة إلى التبعية وغيرها ) يعني الأصلية ( لأنه اضطر آخر الامر إلى القول بالاستعارة التبعية حيث لم يتأت له ان يجعل نطقت في قولنا نطقت الحال بكذا حقيقة بل لزمه ان يقدره ) اي يجعله استعارة والاستعارة في الفعل لا تكون لا تبعية ) فما قلت الاقسام فصار ما ذهب اليه لغوا غير معتد به عند الاعلام والمسؤول من اللّه ان يعصمنا من كل لغو لا سيما من اللغو في الكلام . ( وما يقال ) في الجواب عن هذا الاعتراض من ( ان مجرد كون العلاقة هي المشابهة لا يكفي في ثبوت الاستعارة ) حتى يكون ما ذهب اليه السكاكي من قبيل الكر على ما فر منه ( بل انما تكون ) المشابهة كافية ) في ثبوت الاستعارة ( إذا كانت ) المشابهة ( جلية مع قصد المبالغة في التشبيه وتحقق هذين الامرين ) اي كون المشابهة جلية وقصد المبالغة في التشبيه ( ممنوع ) فلا استعارة فليس كر على ما فر منه ( فمما لا ينبغي ان يلتفت اليه ) لان هذا منع لما هو بين ومسلم عندهم من أن ليس الاستعارة الا مجازا علاقته المشابهة إذ لا يعرف ههنا كما قلنا انفا علاقة غير المشابهة فلو لم يكن استعارة لم يصح الكلام أصلا مع أن السكاكي صرح في كتابه بان نطقت امر مقدر وهمي كأظفار المنية فاطلاق النطق على هذا الامر الوهمي ليس بطريق الحقيقة وهو ظاهر ولا بطريق المجاز المرسل إذ لا يعرف القصد إلى علاقة بينهما غير المشابهة كالاظفار . ( وذكر بعض من له حذاقة ) اي مهارة ومعرفة للغوامض والدقائق ( في