الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
402
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
إلى آخر ما ذكره هناك اعترض عليه بقوله ( ورد ما ذكره من تفسير الاستعارة المكنى عنها بان لفظ المشبه فيها اي في الاستعارة بالكناية كلفظ المنية مثلا ) ليس مستعملا في السبع الذي جعل موضوعا له تأويلا حتى يكون استعارة كما توهمه السكاكي بل ( مستعمل فيما وضع له تحقيقا للقطع بان المراد بالمنية هو الموت لا غيره والاستعارة ليست كذلك ) اي ليست مستعملا فيما وضع له ( لأنه ) اي السكاكي ( فسرها ) اي الاستعارة ( بان تذكر ) لفظ ( أحد طرفي التشبيه وتزيد به الطرف الآخر ) حاصله ان تستعمل اللفظ الموضوع لاحد الطرفين في الطرف الآخر الذي لم يوضع ذلك اللفظ له وذلك كلفظ الأسد الذي وضع للحيوان واستعمل في الرجل الشجاع بطريق الاستعارة ( و ) لأنه ( جعلها ) اي جعل الاستعارة قسما من المجاز اللغوي المفسر بالكلمة المستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق . ( و ) اما ( إضافة الأظفار التي جعلها قرينة للاستعارة ) اي لاستعارة لفظ المنية للسبع فهذا توهم فاسد بل ( انما هي قرينة التشبيه المضمر في النفس ) كما بيناه في أول الفصل السابق ( وهذا ) اي قوله وإضافة الأظفار الخ ( كأنه جواب سؤال مقدر وهو انه لو أريد بالمنية معناها الحقيقي ) اي الموت بناء على ما يقوله الخطيب ( فما معنى إضافة الأظفار إليها ) الاستفهام انكاري اي ليس لتلك الإضافة معنى ( وإلا ) اي وان لم يكن هذا جوابا عن سؤال مقدر ( فلا دخل له في الاعتراض ) لان حاصل الاعتراض قياس من الشكل الثاني من الاشكال الأربعة المنطقية تقريره ان يقال لفظ المشبه الذي ادعى انه استعارة مستعمل فيما وضع له هذا صغر القياس ولا شيء من الاستعارة بمستعمل فيما وضع له هذا كبرى