الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
393
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الوهمية الشبيهة بالأظفار ) أو باليد ( ليكون مجازا لغويا وقسما من الاستعارة التصريحية كما هو مذهب السكاكي ) وسيأتي التصريح بهذا النزاع عنقريب عند قول الخطيب وعني بالمكنى ( وظاهر ان هذا النزاع ليس بلفظي ) فهو معنوي إذ ما يترتب على كونه مجازا وهو كون إطلاق الأظفار أو اليد على الصور المتوهمة استعارة تصريحية غير ما يترتب على كونه حقيقة وهو كون الاستعارة والمجاز في إثبات اليد للشمال من قبيل المجاز العقلي حسبما أشرنا إليه آنفا . ( والقول بإجماع السلف على أن ) الاستعارة ( التخييلية من المجاز اللغوي غلط محض ولا يبعد ان يدعي إجماعهم على خلافه ) وجه عدم بعد هذه الدعوى تصريح الشيخ في عبارته المتقدمة على خلاف ما نسب إلى السلف وهو منار في هذا الفن بين السلف وقدوة للخلف . ( و ) اعترض أيضا إنه ( يقتضي ما ذكر السكاكي في التخييلية ) وهو ان يؤتي بلفظ لازم المشبه به ويستعمل في صورة وهمية ( ان يكون الترشيح ) وهو كما تقدم في تقسيم الاستعارة باعتبار آخر غير اعتبار الطرفين والجامع واللفظ ان يقرن المشبه بما يلائم المشبه به كما في قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى * وقد تقدم بيانه هناك ( استعارة تخييلية للزوم مثل ما ذكره السكاكي في التخييلية من إثبات صورة وهمية فيه أي في الترشيح لأن في كل من الترشيح والتخييلية إثبات بعض ما يختص بالمشبه به للمشبه فكما أثبت ) في التخييلية ( للمنية التي هي المشبه ما يختص بالسبع الذي هو المشبه به من الأظفار كذلك أثبت ) في الترشيح في الآية ( لأختيار الضلالة على الهدى الذي هو المشبه ما يخص المشبه به الذي هو الاشتراء الحقيقي من الربح والتجارة ) حسبما بين هناك .