الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

390

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ان التخييلية صورة وهمية محضة على ما تقدم بيانه ( بل المعنى على إنه أراد ان يثبت للشمال يدا ) حقيقية كما أن الهذلي أثبت اظفارا للمنية فالاستعارة في إثبات اليد للشمال لا في لفظ اليد بعد تشبيه الشمال بالمالك المتصرف باليد فلفظ اليد حقيقة لغوية مستعملة في معناه الموضوع له اعني العضو المخصوص وسيأتي الفرق بين قول السكاكي وغيره ببيان أوضح من هذا بعد قوله ( لا يقال ) كيف يحكي عن الشيخ إنه لا خلاف في أن اليد استعارة وقد بين في الأصول ان دعوى عدم الخلاف عبارة أخرى عن دعوى الإجماع والحال إنه ( إنما يتحقق معنى الاستعارة في التخييلية على تفسير السكاكي دون المصنف لأن الاستعارة في شيء يقتضي تشبيه معناه ) أي الصورة التي اخترعه الوهم ( بما وضع له اللفظ المستعار بالتحقيق ) اي العضو المخصوص مثلا ( ولا يتحقق هذا المعنى ) اي التشبيه المذكور ( بمجرد جعل الشيء ) اي اليد أو الأظفار ( للشيء ) اي للشمال أو للمنية ( من غير توهم تشبيه بمعناه الحقيقي ) اي بمعنى اليد الحقيقي أو الأظفار الحقيقية ( لما سبق ) في أول بحث الاستعارة ( من تفسير الاستعارة ) التي هي قسم من المجاز المطلق حيث قلنا وهي ما اي مجاز كانت علاقته المشبهة اي قصد ان إطلاقه على المعنى المجازي بسبب تشبيهه بمعناه الحقيقي إلى آخر ما ذكر هناك . ( وإن خصص التفسير المذكور بغير التخييلية يصير النزاع ) بين المصنف والسكاكي ( لفظيا ) إذ يصير التخييلية حينئذ متفقا على إنها ليست من الاستعارة التي فسرت بالتفسير المذكور فليست التخييلية استعارة ومجازا من جهة المعنى بالاتفاق إذ التفسير المذكور مختص بغيرها بالاتفاق فيبقى النزاع لفظيا اي يبقى النزاع في أن التخييلية هل يسمى استعارة أولا والنزاع اللفظي ليس من شأن أمثال المصنف والسكاكي لأنه عبارة عن المغالطة وهي