الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
376
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وإذا ثبت ان هذين القسمين أعني المجاز العقلي والمجاز الراجع إلى حكم الكلمة ليسا داخلين في المجاز المفرد المعرف بالكلمة المستعملة في غير ما وضعت له وقد ادخلهما السكاكي في اقسام المجاز ( فعلم ) من ذلك ( إنه ) اي المجاز المفرد المعرف بالتعريف المذكور ( ليس مورد القسمة ) فوجب ان يريد بالمجاز المقسم أعم من الكلمة بأن يراد به مطلق المجاز أعم من أن يكون لفظا أو غيره كلمة كان أو غيرها ووجب ان يريد بالراجع لمعنى الكلمة أعم من المفرد والمركب كل ذلك لأجل صحة حصر المجاز في العقلي واللغوي وحصر اللغوي في اقسامه الأربعة إذ لو أريد بالمقسم خصوص الكلمة لم يصح الحصر الأول ولو أريد بالراجع لمعنى الكلمة خصوص المفرد لم يصح الحصر الثاني لأن اللغوي حينئذ لا يشمل الراجع لمعنى الكلمة إذا كان مركبا فيبقى هذا القسم من المجاز خارجا وإذا كان المقسم أعم فلا مانع من عد التمثيل من الاستعارة . ( و ) قد ( أجيب ) عن الاعتراض على السكاكي أيضا ( بوجوه آخر الأول إن الكلمة قد يطلق على ما ) اي على اللفظ الذي ( يعم ) اي يشمل ( المركب أيضا ) كما يشمل المفرد ( نحو ) قوله تعالى ( كَلِمَةُ اللَّهِ ) هِيَ الْعُلْيا اي في البلاغة والبلاغة لا تكون في الكلمة بل في الكلام ( فلا يمتنع حمل الكلمة في تعريف المجاز على اللفظ ليعم المفرد والمركب ) فحينئذ دخلت الاستعارة التمثيلية في المجاز فيسقط الاعتراض والحاصل إن المجاز المركب الذي هو التمثيل داخل أيضا في تعريف المجاز لأن المراد بالكلمة في تعريف المجاز هو اللفظ واللفظ شامل للمفرد والمركب نحو قوله تعالى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا فأن المراد بكلمته تعالى كلامه لأن قوله هِيَ الْعُلْيا أي في البلاغة والبلاغة قد تقدم في أول الكتاب انها لا تكون في الكلمة بل في الكلام . ( وفيه نظر لأن استعمال الكلمة في اللفظ مجاز في اصطلاح أهل العربية )