الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

372

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

أخرى ) المراد من الوصف الأول اللفظ لأن اللفظ بمنزلة وصف يكتسبه المعنى وإنما قلنا إن المراد من الوصف الأول اللفظ لأن المستعار ابدا هو اللفظ والمراد من الوصف الثاني البيان اي بيان صورة المعنى فالبيان هو المستعار له . وحاصله كما تقدم هناك ان يشبه احدى الصورتين المنتزعتين من متعدد بالأخرى ثم يدعى ان الصورة المشبهة من جنس الصورة المشبه بها فيطلق على الصورة للشبهة اللفظ الدال بالمطابقة على الصورة المشبه بها كما فعل الوليد ابن يزيد فإنه شبه صورة تردد مروان في البيعة بصورة تردد من قام ليذهب في أمر فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا وتارة لا يريد الذهاب فيؤخر تلك الرجل تارة أخرى فأستعار اللفظ الدال على الصورة المشبه بها لبيان الصورة المشبهة اعني التردد في البيعة . ( ورد ذلك ) اي رد عد التمثيل من التحقيقية ( بأنه اي التمثيل مستلزم للتركيب المنافي للأفراد ) الذي هو لازم للأستعارة التحقيقية ولذلك جعلوه اي التمثيل كما تقدم من اقسام المجاز المركب ( فلا يصح عده من الاستعارة التي هي قسم من اقسام المجاز المفرد لأن تنافي اللوازم تدل على تنافي الملزومات وإلا ) اي وإن لم تدل تنافي اللوازم على تنافي الملزومات وذلك بأن يجتمع الملزومات كان يجتمع في ما نحن فيه الاستعارة والتمثيل ( لزم اجتماع ) اللازمين ( المتنافيين ) أي الافراد والتركيب ( ضرورة وجود اللازم عند وجود الملزوم ) واجتماع اللازمين المتنافيين كالافراد والتركيب محال بالبداهة لأدائه لأجتماع النقيضين وهو الأفراد واللافراد الأول باعتبار الاستعارة والثاني باعتبار التمثيل والتركيب واللاتركيب الأول باعتبار التمثيل والثاني باعتبار الاستعارة فتدبر جيدا . ( وجوابه إنه ) أي السكاكي ( عد التمثيل قسما من مطلق الاستعارة )