الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

368

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( وكما تقول انشبت المنية أظفارها وأنت تريد بالمنية ) اي بلفظ المنية ( السبع ) المعروف الذي يغتال كل من يصادفه بالقهر والغلبة من غير تفرقة بين نفاع وضرار ولا رقة لمرحوم ولا بقيا على ذي فضيلة وقد تقدم ذلك في فصل تحقيق معنى الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية ( بأدعاء السبعية لها ) اي للمنية ( فتثبت لها ما يخص المشبه به اعني السبع وهو ) اي ما يخص المشبه به ( الأظفار ) . وليعلم إنه لما كان كلام السكاكي يشمل ما إذا كان الطرف المذكور اسم المشبه به وما إذا كان الطرف المذكور اسم المشبه أتى بمثالين الأول للأول والثاني للثاني ( فالشجاع ) في المثال الأول . ( قد اكتسى اسم الأسد كما إكتساه الحيوان المفترس والمنية ) في المثال الثاني ( قد برزت ) وظهرت في عالم المعنى ( مع الأظفار في معرض السبع معها ) أي مع الأظفار في إنه ) اي السبع ( كذلك ينبغي ) اي ينبغي ان يكون له مخلب وأظفار ليكمل فيه الإهلاك لمن يصادفه ( كما هو ) أي البروز المذكور ( شأن العارية فأن المستعير ( اي الذي ليس مالكا للشيء ( يبرز مع العارية في معرض المستعار منه ) أي الذي هو مالك للشيء فهما ( لا يتفاوتان إلا بأن أحدهما ) وهو المستعار منه ( مالك ) للعارية ( والآخر ) وهو المستعير ليس ( بمالك ) للعارية . ( ويسمى ) ذات ( المشبه به ) اعني مصداقه ( سواء كان هو ) الطرف ( المذكور ) كما في المثال الأول ( أو ) كان هو الطرف ( المتروك ) كما في المثال الثاني ( مستعارا منه ويسمى اسم المشبه به ) أي لفظه في الصورتين أي سواء كان مذكورا كالمثال الأول أو متروكا كالمثال الثاني ( مستعارا ) فالمستعار في المثال الأول هو لفظ الأسد وفي المثال الثاني هو لفظ السبع ومعنى كون لفظ السبع مستعارا مع إنه متروك إنه يستحق ان يكون مستعارا لكنه ترك