الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

365

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( لما احتيج إلى القرينة بل ) استعماله فيه ( من حيث إن الدعاء لازم للموضوع له ) لزوم الجزء للكل . ( لا يقال فعلى هذا ) أي فعلى اعتبار الحيثية وكون تعليق الحكم مشعرا بالحيثية ( ينبغي ان يترك القيد ) أي قيد في اصطلاح به التخاطب أو ما يؤدي معناه ( في تعريف المجاز أيضا ) كما تركه في تعريف الحقيقة ( لأنا نقول أولا الأصل هو ذكر القيد ) فلا نزاع فيه وإنما النزاع في ارتكاب خلاف الأصل ( وما ذكرنا إنما هو إعتذار عن تركه ) لكونه خلاف الأصل . ( وثانيا إنه لو ترك ) القيد ( في تعريف المجاز لصار المعنى ) اي معنى تعريف المجاز ( إنه الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعه له من حيث إنه غير ما هي موضوعة له و ) الحال إن ( استعمال المجاز في غير الموضوع له ليس من حيث إنه غير الموضوع له بل من حيث إنه متعلق ) اي مرتبط ( بالموضوع له بنوع علاقة ) من أنواع العلاقة ( مع قرينة مانعة عن إرادة الموضوع له فلهذا ) اي فلأجل عدم صحة الحيثية في تعريف المجاز وصحتها في تعريف الحقيقة ( جاز تركه ) أي ترك القيد في تعريف الحقيقة دون المجاز فليتأمل ) حتى يعرف ان استعمال اللفظ مجازا في غير ما وضع له كالجزء أو اللازم أو نحوهما ليس من حيث إنه غير ما وضع له بل من حيث إنه متعلق ومرتبط بالموضوع له فيجب فيه ذكر القيد حتى لا يتوهم إن الاستعمال في المجاز من حيث الغيرية لا من حيث التعلق والارتباط فتدبر جيدا . ( واعترض ) على السكاكي ( أيضا بأن تعريفه للمجاز يدخل فيه الغلط ) إذ لو قيل خذ هذا الكتاب مشيرا إلى فرس صدق على لفظ الكتاب إنه كلمة مستعملة في غير ما وضعت له ( فلا بد من التقييد بقولنا على وجه يصح ) حتى يخرج ذلك ( وأجيب بأنه يخرج بقوله مع قرينة مانعة عن إرادة معناها ) اي