الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
346
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
للأستعارة ان يؤتي بوصف ملائم للمستعار منه وقد تقدم مثاله إلى هنا كان الكلام في قول المصنف . ( فأن قلت ما ذكره المصنف من تفسير الاستعارة بالكناية ) من إنها التشبيه المضمر في النفس ( لا مستند له في كلام السلف ) لأنه لم ينقل عن أحد منهم مثل ما ذكره المصنف ( ولا هو يبتني على مناسبة لغوية ) لأن إضمار التشبيه ليس فيه نقل اللفظ إلى غير معناه حتى يكون مناسبا لأن يسمى بالاستعارة كما يناسب نقل اللفظ الذي هو المجاز ( وكأنه استنباط منه فما تفسيرها ) أي تفسير الاستعارة بالكناية ( الصحيح ) المقبول عند أهل الفن . ( قلت معناها الصحيح المذكور في كلام السلف ) أي القدماء ( هو ان لا يصرح بذكر ) نفس لفظ ( المستعار ) يعني السبع مثلا ( بل ) يصرح ويقتصر ( بذكر رديفه ) اي رديف المستعار ( ولازمه الدال عليه ) يعني الأظفار مثلا ( فالمقصود بقولنا أظفار المنية ) نشبت بفلان ( استعارة السبع للمنية كأستعارة ) لفظ ( الأسد للرجل الشجاع في قولنا رأيت أسدا يرمي لكنا لم نصرح بذكر ) لفظ ( المستعار اعني ) لفظ ( السبع بل اقتصرنا على ذكر لازمه ) كالاظفار مثلا ( لينتقل منه ) أي اللازم ( إلى المقصود ) اي إلى السبع الذي هو الملزوم للأظفار ( كما هو شأن الكناية ) من ذكر اللازم لينتقل منه إلى الملزوم وحاصله الإشارة إلى المقصود من دون تصريح به وهذا معنى صحيح مناسب لا غبار عليه فالمستعار هو لفظ السبع الغير المصرح به والمستعار منه هو الحيوان المفترس والمستعار له هو المنية ) والجامع الاغتيال بالقهر والغلبة من غير تفرقة بين نفاع وضرار فتم أركان الاستعارة وصح التسمية بالكناية أيضا لعدم التصريح بالمقصود . ( وبهذا ) الوجه الصحيح عند السلف ( يشعر كلام صاحب الكشاف في )