الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
336
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
المشبه بها فيطلق على الصورة المشبهة اللفظ الدال بالمطابقة على الصورة المشبه بها للمبالغة في التشبيه كما يقال للمتردد في أمر ) يعني يتردد في فعله وتركه ( إني أراك تقدم ) تارة ( رجلا ) بكسر الراء ( وتؤخر ) تلك الرجل تارة ( أخرى ) فالمراد بالرجل الأخرى هو الرجل الأولى المتقدمة بالذات وإنما سماها بأخرى باعتبار ان صفتها في المرة الثانية وهي التأخر غير صفتها في المرة الأولى أعني التقدم فالمقام نظير ما ذكرنا في المكررات في بحث المفعول المطلق في شرح قول ابن مالك ومنه ما يدعونه مؤكدا إلخ ( وكما كتب الوليد بن يزيد لما بويع ) بالخلافة ( إلى مروان بن محمد وقد بلغه ) اي الوليد ( إنه ) اي مروان ( متوقف في البيعة له ) اي لوليد ( فأني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى فإذا اتاك كتابي فأعتمد على أييتهما ) اي الرجلين ( شئت ) يعني اعتمد اما على الرجل المتقدمة يعني بايع وأما على الرجل المتأخرة يعني لا تبايع فأنت مخير في المبايعة وتركها ( شبه ) الوليد ( صورة تردده ) أي تردد مروان ( في المبايعة بصورة تردد من قام ليذهب في أمر فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا وتارة لا يريد ) الذهاب ( فيؤخر ) رجلا ( أخرى ) اي الرجل الأولى بالمعنى الذي بيناه آنفا . ( فأستعمل الكلام الدال على هذه الصورة ) أي صورة تقدم رجل وتأخر أخرى مترددا ( في تلك الصورة ) أي صورة تردده في المبايعة ( ووجه الشبه ) بين الصورتين ( وهو الاقدام تارة والأحجام ) أي التأخر تارة ( أخرى منتزع عن عدة أمور كما ترى ) لأنه اعتبر فيه إقدام وتقدمه وإحجام وتأخره وقد مر في بحث التشبيه ان مثل ذلك مركب . ( وهذا أي المجاز المركب يسمى التمثيل لأن وجهه منتزع من متعدد ) حسبما بيناه ( على سبيل الاستعارة لأنه قد ذكر المشبه به وأريد المشبه وترك ذكر المشبه بالكلية كما هو طريق الاستعارة ) .