الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

333

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

منه والنهي عن التعجب سببه إثبات ما هو مناسب للمستعار منه فإنه في الأول قد أثبت التظليل للشمس وهو ممتنع فلذا تعجب من تظليلها وفي الثاني قد أثبت بلى الغلالة مع القمر وهو من خواصه فلا يصح حينئذ ان يتعجب منه فلذا نهاهم عن التعجب من ذلك . ( ثم أشار إلى زيادة تقرير وتحقيق لهذا الكلام ) أي لكون مبني الترشيح على تناسي التشبيه حتى إنه يبني على المستعار له اعني علو القدر ما يبنى على المستعار منه أعني علو المكان ( بقوله وإذا جاز البناء على الفرع اي المشبه به ) أي الشمس في البيت الآتي ( مع الاعتراف بالأصل ) اي مع ذكر الأصل ( أي المشبه ) اي الضمير فيه العائد إلى المحبوبة اعني هي ( وذلك ) اي وإنما فسرنا الفرع بالمشبه به والأصل بالمشبه مع إنه خلاف ما اشتهر فيهما إذ ما اشتهر فيهما العكس أي كون الأصل المشبه به والفرع المشبه ( لأن الأصل في التشبيه وإن كان هو المشبه به من جهة إنه أقوى وأعرف في وجه الشبه لكن المشبه أيضا أصل من جهة ان الغرض ) من التشبيه كبيان حاله أو مقداره في الأغلب ( يعود إليه ) وقد مر بيانه في بحث التشبيه ( و ) من جهة ( إنه المقصود في الكلام بالأثبات والنفي ) فمن اجل ذلك فسرناهما بالتفسير المذكور . ( ومنهم من أستبعد تسمية المشبه أصلا والمشبه به فرعا فزعم أن المراد بالأصل هو التشبيه وبالفرع الاستعارة وهو ) أي الزعم ( غلط لأنه لا معنى للبناء على الاستعارة مع الاعتراف بالتشبيه وما ذكرنا ) أي التفسير المذكور ( صريح في الإيضاح ) حيث قال وإذا جاز البناء على المشبه به مع الاعتراف بالمشبه ثم استشهد بالبيت الآتي ( ويدل عليه ) أي على التفسير المذكور ( لفظ المفتاح ) أيضا ( وهو قوله وإذا كانوا مع التشبيه والاعتراف