الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
324
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فغير صحيح لأن المجرور اعني في الأجفان متعلق بسرى لا بتقرى ) فلا يصح ان يكون قرينة له . ( وما ذكره الشارح من أنه ) أي في الأجفان ( قرينة على أن سرى استعارة ) عن غلبة النوم وجريانه في الأجفان فهو مجاز يعني استعارة تبعية ( لأن سرى في الحقيقة السير ) بالأقدام ( بالليل ) وهذا المعنى غير حاصل للنوم ( فليس ) ما ذكره الشارح ( بشيء ) لأنه لا ينطبق على المقصود في المقام ( لأن المقصود ) في المقام ( إن يكون الجميع قرينة لأستعارة واحدة ) والبيت على ما ذكره ليس كذلك لأن الفاعل اعني الرياح والمفعول أعني الرياض قرينة للأستعارة في تقرى والمجرور قرينة للأستعارة في سرى فلا وحدة . ( وإنما قال مدار قرينتها ) ولم يقل وقرينتها ( على كذا ) لأن القريتة لا تنحصر فيما ذكر ( لجواز أن يكون القرينة غير ذلك كقرائن الأحوال ) والقرائن العقلية ( نحو قتلت زيدا إذا ضربته ضربا شديدا ) وهو حي يرزق . والحاصل أنه قال ومدار قرينتها على ما ذكر ولم يقل وقرينتها الفاعل والمفعول والمجرور إذ لو قال ذلك لاقتضى انحصار قرينة التبعية فيما ذكر لأنه قد سبق في علم المعاني إن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر بخلاف قوله ومدار قرينتها على كذا فإنه لا يفيد الأنحصار فيما ذكر لأن دوران الشيء على الشيء لا يقتضي ملازمته دائما عند العرف لصحة انفكاك الدوران مثلا يقال مدار عيش الطائفة الفلانية على التمر والشعير مثلا ويصح أن يعيشوا بغيرهما فحاصل قوله ومدار قرينتها على ما ذكر انه الأكثر أو الأصل . ( واما القرينة في الحروف فغير منضبطة ) والضابط فيها ان يكون تعلق الفعل أو ما يشتق منه بالمجرور غير مناسب من حيث المعنى فيعلم بذلك ان المراد معناه المناسب للمقام والمقامات مختلفة فتكون القرينة فيها غير منضبطة .