الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
316
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بمكان الموت . ( فالأولى ) التمسك بدليل آخر يتناول أسماء الزمان والمكان والآلة وهو ( ان يقال إن المقصود الأهم في الصفات ) المشتقة ( واسم الزمان والمكان والآلة هو المعنى ) المصدري ( القائم بالذات لأنفس الذات ) مثلا المقصود الأهم في ضارب اتصاف الذات أي زيد مثلا بصدور الضرب منه وكذا المقصود الأهم في مقتل اتصاف الذات أي الموضع الذي فيه القتل بكونه موضعا لوقوع القتل ( وهذا ظاهر ) لكل من هو عارف بالغرض من الأشتقاق . ( فإذا كان المستعار صفة أو اسم مكان مثلا ) أو غيرهما من سائر المشتقات ( ينبغي ان يعتبر التشبيه فيما هو المقصود الأهم ) أي المعنى المصدري ( إذ لو لم يقصد ذلك ) التشبيه ( لوجب ان يذكر اللفظ الدال على نفس الذات ) كزيد والدار مثلا ( وحينئذ ) أي حين إذ ثبت ان التشبيه في المشتقات ينبغي ان يعتبر فيما هو المقصود الأهم لا في نفس الذات ( يكون الاستعارة في جميعها تبعية ) فهذا الدليل من دليلهم لأنه متناول لأسم الزمان وأخويه . ( فالتشبيه في الأولين أي الفعل وما يشتق منه لمعنى المصدر وفي الثالث اي الحرف لمتعلق معناه أي لما تعلق به معنى الحرف ) اي للمعنى الكلي الذي يكون معنى الحرف جزئيا من جزئياته كالأبتداء الخاص في سرت من البصرة فإنه متعلق بالابتداء الكلي تعلق الجزئي بالكلي وكذلك الانتهاء الخاص في إلى الكوفة . ( قال صاحب المفتاح المراد بمتعلقات معاني الحروف ما ) أي المتعلقات الكلية التي ( يعبر بها ) أي بتلك المتعلقات الكلية ( عنها ) اي عن المعاني الحرفية ( عند تفسير معانيها ) أي معاني الحروف ( مثل قولنا من معناها ابتداء الغاية وفي معناها الظرفية وكي معناها الغرض ) أي التعليل ( فهذه ) المعاني المذكورة