الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
22
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
والغراب وكالاحراق والنار وقد يكون اللزوم ذهنا وخارجا كما في الزوجية والأربعة والمعتبر في دلالة الالتزام باتفاق البيانيين والمنطقيين اللزوم الذهني سواء كان هناك لزوم خارجي كما في الزوجية والأربعة أم لا كما في العمى والبصر ولذا قال الخطيب وشرطه اللزوم الذهني يعني واما الخارجي فليس بشرط لكن ليس المراد شرط انتفائه بل المراد عدم شرطه فقط سواء وجد أو لا فوجوده غير مضر . قال محشي التهذيب اللازم ينقسم بقسمين أحدهما انه اي لازم الشيء اما لازم له بالنظر إلى نفس ماهيته مع قطع النظر عن خصوص وجوده في الخارج أو في الذهن وذلك بان يكون هذا الشيء بحيث كلما تحقق في الذهن أو في الخارج كان هذا اللازم ثابتا له واما لازم له بالنظر إلى وجوده اي إلى خصوص وجوده الخارجي أو الذهني فهذا القسم بالحقيقة قسمان فأقسام اللازم بهذا التقسيم ثلاثة لازم الماهية كزوجية الأربعة ولازم الوجود الخارجي كاحراق النار ولازم الوجود الذهني ككون حقيقة الانسان كلية وهذا انقسم يسمى معقولا ثانيا أيضا انتهى . وإذا عرفت ذلك فاعلم أن حصول اللازم في الذهن عند حصول الموضوع له فيه قسمان لأنه اي حصول اللازم ( اما على الفور ) اي فور حصول الموضوع له في الذهن كما في اللزوم البين بقسميه اي البين بالمعنى الأخص والبين بالمعنى الأعم ( أو بعد التأمل في القرائن ) أي الوسائط وذلك في اللزوم الغير البين أيضا بقسميه كلزوم كثرة الرماد للجود وكلزوم الحدوث للعالم لأنك إذا تصورت العالم لا يحصل في ذهنك حدوثه الا بعد التأمل في القرائن اي الأدلة الدالة على حدوثه . قال محشي التهذيب ان اللازم اما بين أو غير بين والبين له