الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

20

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

تكون تابعة للإرادة ) وان كان يظهر ذلك من كلام ابن سيناء كما بيناه في المكررات في الموضع المذكور انفا ( بل ) تابعة ( للوضع ) وان لم يرد اللافظ ( فانا قاطعون بانا إذا سمعنا اللفظ ) الموضوع ( وكنا عالمين بالوضع نتعقل معناه ) الموضوع له ( سواء اراده اللافظ أم لا ولا نعنى بالدلالة سوى هدا ) التعقل ( فالقول بكون الدلالة موقوفة على الإرادة باطل ) لان تعقل المعنى من اللفظ كاف في تحقق الدلالة اراده اللافظ أم لا ( لا سيما في التضمن والالتزام ) فإنه إذا أريد من اللفظ الكل أو الملزوم كان الجزء واللازم مفهومين قهرا وبالضرورة وان لم يردهما اللافظ ( حتى ذهب كثير من الناس إلى أن التضمن فهم الجزء في ضمن الكل ) اي لا مستقلا بالقصد والإرادة . ( و ) إلى أن ( الالتزام فهم اللازم في ضمن الملزوم ) كذلك اي لا مستقلا بالقصد والإرادة وسيأتي الإشارة إلى ذلك عند شرح قول الخطيب ويتأتى بالعقلية فأين توقف الدلالة على الإرادة ( و ) من هنا ذهب كثير من الناس ( انه إذا قصد باللفظ الجزء ) مستقلا بالإرادة ( أو ) قصد ( اللازم ) كذلك اي مستقلا بالإرادة ( كما في المجازات ) فإنه يقصد من لفظ الأسد في قولنا رأيت أسدا في الحمام الرجل الشجاع ( صارت الدلالة عليها ) أي على المجازات اي على المعاني المجازية ( مطابقة لا تضمنا أو التزاما ) وان كان تلك المعاني جزء للمعاني الحقيقية أو لازما لها ( وعلى ما ذكره هذا القائل ) من توقف الدلالة على الإرادة ( يلزم امتناع اجتماع الدلألأت ) بعضها مع بعض ( لامتناع ان يراد بلفظ واحد أكثر من معنى واحد ) سواء في ذلك المعاني الحقيقية والمجازية كما بين ذلك في الأصول مستقصى ( و ) الحال انهم اي أهل الميزان ( قد صرحوا كما في التهذيب ( بان كلا