الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
112
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كالكيفيات الجسمانية في الانسان ( وبعضها عقلي ) كالكيفيات النفسانية فيه . ( ولذلك ) اي لأجل ما قلناه من أن وجه التشبيه إذا كان عقليا يكون أعم من وجه التشبيه الحسي وتلك الأعمية باعتبار الطرفين ( يقال التشبيه بالوجه العقلي أعم من التشبيه بالوجه الحسي بمعنى ان كل ما يصح فيه التشبيه بالوجه الحسي ) بأن يكون الطرفان حسيين ( يصح بالوجه العقلي دون العكس ) بالمعنى اللغوي اي لأ يصح ان يقال كل ما يصح فيه التشبيه بالوجه العقلي يصح بالوجه الحسي واما العكس المنطقي فهو صحيح لكونه جزئيا فتدبر جيدا واما بطلان العكس اللغوي فهو ( لما مر ) من امتناع ان يدرك بالحس من غير الحسي شيء حسبما ما بيناه فتدبر جيدا . واعلم أن ههنا سؤالا اي اشكالا نشأ من القول بان وجه التشبيه قد يكون حسيا أشار اليه بقوله ( فان قيل هو اي وجه التشبيه مشترك فيه ) لأنه يوجد في الطرفين ( فهو كلي ) لصدقه على كثيرين ( والحسي ليس بكلي ) لما يبين في ( تقرير السؤال ) وهو اي التقرير انه اي السؤال مركب من قياسين أولهما من الشكل الأول مؤلف من موجبتين كليتين والصغرى منهما قوله ( ان كل وجه تشبيه فهو مشترك فيه لاشتراك الطرفين فيه ) والكبرى منهما قوله ( وكل مشترك فيه فهو كلي لان الجزئي ما يكون نفس تصوره مانعا من وقوع الاشتراك فيه ) والنتيجة من هذا القياس الأول كلي وهو قوله ( فكل وجه تشبيه فهو كلي ) . وثانيهما من الشكل الثاني مؤلف من موجبة كلية صغرى هي نتيجة القياس الأول اي قولنا كل وجه تشبيه فهو كلي ومن سالبة كلية كبرى وهي قوله ( ولا شيء من الحسي بكلى لأن كل حسى فهو موجود في المادة حاضر عند المدرك ) بالكسر ( وكل ما هذا شأنه ) اي كل ما هو موجود في