محمد ناصر الألباني

86

إرواء الغليل

أخرجه الدارقطني من طريقهم جميعا . وله طريق أخرى عن سعيد بن المسيب به . رواه يحيى بن راشد البراء عن داود بن أبي هند عن سعيد به بلفظ الكتاب الثاني . أخرجه الدارقطني ، ويحيى هذا قال الحافظ : ( وهو ضعيف ، وقال الدارقطني في " العلل " : حديثه غير محفوظ " . ثم قال : " وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعي على ما فيها من تدليس الوليد ، وقد قال ابن حبان في صحيحه : إنها كلها معلولة ، وقال ابن أبي حاتم في " العلل " عن أبيه : لا أصل لهذا الحديث ، إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في علله ، وقال : الصحيح من أدرك من الصلاة ركعة . وكذا قال العقيلي والله أعلم " . قلت : بل أحسن طرقه رواية سفيان بن عيينة عند النسائي فإنه لا علة فيها لن سلم من الشذوذ . وقد فاته الحافظ فلم يذكرها ، فلعل هذا هو السبب في ترجيحه رواية الأوزاعي عليها . على أن هذا الترجيح وذلك إنما هو شكلي لا يعطي الحديث حجة مع إعلال الأئمة له وترجيحهم للفظ الآخر عليه ، وهو الذي ليس فيه ذكر الجمعة ، وهو الذي تطمئن إليه نفس الباحث في طرقه فإن جميعها ضعيفة بينة الضعف ، كما تقدم ، غير ثلاث : الأولى : طريق ابن عيينة . والثانية : طريق الأوزاعي . والثالثة : طريق أسامة بن زيد . فهذه ظاهرة الصحة ، غير الثانية فقد أعلها الحافظ بالتدليس كما تقدم ، والثالثة فيها مجال لإعلالها بأسامة هذا فإنه متكلم فيه من قبل حفظه ولذلك اقتصرنا على تحسين إسناده ، فمثله عند الاختلاف لا يحتج به ، وأما الطريق