محمد ناصر الألباني
60
إرواء الغليل
قلت : وهذا الحديث من رواية الوليد عنه وهو ابن مسلم الشامي على أنه قد رواه مرة عنه بهذا الإسناد عن عبد الله بن عمرو موقوفا عليه بلفظ : " إنما تجب الجمعة على من سمع النداء ، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه ) أخرجه البيهقي وقال : " وهذا موقوف " . ورواه ابن أبي شيبة ( 1 / 205 / 1 ) بسند صحيح عن عمرو بن شعيب موقوفا عليه . والحديث سكت عليه الحافظ في " التلخيص " ( ص 137 ) وقد أورده من الطريقين ، وأشار إلى الاختلاف في الطريق الأولى وقفا ورفعا ، وكذلك صنع في " الفتح " ( 2 / 220 ) لكنه قال فيه : ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم : أتسمع النداء ؟ قال : نعم ، قال : فأجب " . فالحديث على ، هذا حسن إن شاء الله تعالى ، وقد تقدم حديث ابن أم مكتوم في أول صلاة الجماعة رقم ( 487 ) . 594 - ( حديث : " أنه صلى الله عليه وسلم سافر هو وأصحابه في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير " ) . ص 142 صحيح . وإن كنت لم أره مرويا بهذا اللفظ ، ولكن الاستقراء يدل عليه ، وقد ثبت في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم وغيره : " حتى أتى عرفة . . . فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر " . وقد كان ذلك يوم جمعة كما في الصحيحين وغيرهما .