محمد ناصر الألباني
53
إرواء الغليل
زيد . بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ، فقال . . . ) فذكره . أخرجه الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( ق 50 / 1 ) . قلت : وهذا إسناد واه جدا ، آفته نصر بن حماد ، قال ابن معين : كذاب . وقال النسائي : ليس بثقة . وكان العقيلي أشار إلى هذه الطريق حين قال عقب الطريق الأولى : " وقد روي هذا الكلام من وجه آخر بإسناد شبيه بهذا في الضعف ) : وأما الشاهد عن أبي سعيد فلفظه : " خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : إن الله كتب عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في ساعتي هذه في شهري هذا ، في عامي هذا إلى يوم القيامة ، من تركها من غير عذر مع إمام عادل أو إمام جائر ، فلا جمع له شمله ، ولا بورك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا بر له ، ألا ولا صدقة له " . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 48 / 1 - من الجمع بينه وبين الصغير ) من طريق موسى بن عطية الباهلي ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : " لم يروه عن عطية إلا فضيل ولا عنه إلا موسى " . قلت : وهذا سند مسلسل بالضعف من أجل عطية وفضيل وقد شرحت حالهما في " الأحاديث الضعيفة " ( 1 / 31 و 32 ) . وأما موسى بن عطية ، فلم أعرفه . والحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 170 ) : " رواه الطبراني في الأوسط : وفيه موسى بن عطية الباهلي ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات " قلت : كيف ذلك وفيهم فضيل وعطية ، والثاني أسوأ حالا من الأول ؟ !