محمد ناصر الألباني
51
إرواء الغليل
الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا . واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومي هذا ، في شهري هذا ، من عامي هذا إلى يوم القيامة ، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع الله له جمعه ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ولا زكاة له ولا حج له ، ولا صوم له ، ولا بر له حتى يتوب ، فمن تاب ، تاب الله عليه ، ألا لا تؤم امرأة رجلا ، ولا يؤم أعرابي مهاجرا ولا يؤم فاجرا مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه ) . أخرجه ابن ماجة ( 1081 ) والعقيلي في الضعفاء " ( 220 ) وابن عدي في " الكامل ، ( 215 - 216 ) والبيهقي ( 2 / 90 و 171 ) والواحدي في تفسيره ( 4 / 145 / 2 ) عن الوليد بن بكير أبي جناب : حدثني عبد الله بن محمد العدوي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره . قلت : وهذا إسناد واه جدا ، وفيه ثلاث علل : الأولى : ضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان . الثانية : العدوي هذا ، قال الحافظ : " متروك رماه وكيع بالوضع " ، وبه أعله البيهقي ، فقال عقب الحديث : " هو منكر الحديث لا يتابع في حديثه ، قاله محمد بن إسماعيل البخاري " . وقال الحافظ في " التلخيص " ( 132 ) : " وهو واهي الحديث وأخرجه البزار من وجه آخر ، وفي علي بن زيد ابن جدعان ، قال الدارقطني : إن الطريقين كلاهما غير ثابت . وقال ابن عبد البر : هذا الحديث واهي الإسناد " . قلت : والوجه الآخر الذي أشار إليه الحافظ يأتي قريبا إن شاء الله تعالى ، لكن كلامه أوهم أن الوجه الأول ليس فيه ابن جدعان ، وليس