محمد ناصر الألباني

43

إرواء الغليل

وقال الطبراني : " لم يروه عن قتادة هكذا إلا أبو جعفر ، ولا عنه إلا حكام ، تفرد به محمد ابن مقاتل ) . قلت : وهو ضعيف ، ومثله أبو جعفر الرازي ، لكن الظاهر من كلام الهيثمي أن له طريقا أخرى في كبير الطبراني فقد قال ( 2 / 197 ) بعد أن ساقه بنحوه : " رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ، ورجال الكبير رجال الصحيح " . وقد وقفت على هذه الطريق في مصنف ابن أبي شيبة قال ( 2 / 115 / 1 ) : محمد بن بشر قال : نا سعيد عن قتادة عن أبي العالية الرياحي أن أبا موسى الأشعري كان بالدار من أصبهان وما بهم يومئذ كبير خوف ، ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم ، فجعلهم صفين ، طائفة معها السلاح مقبلة على عددها ، وطائفة وراءها ، فصلى الذين يلونه ركعة ثم نكصوا على أدبارهم حتى قاموا مقام الآخرين يتخللونهم حتى قاموا وراءه ) فصلى بهم ركعة أخرى ، ثم سلم ، فقام الذين يلونه والآخرون فصلوا ركعة ركعة ، فسلم بعضهم على بعض ، فتمت للإمام ركعتان في جماعة ، وللناس ركعة ركعة . قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم رجال الشيخين وقد وجدت له طريقا أخرى عن أبي موسى ، فقال ابن أبي شيبة ( 2 / 116 / 1 - 2 ) : عبد الأعلى عن يونس عن الحسن : " أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان ، فصلت طائفة منهم معه ، وطائفة مواجهة العدو ، فصلى بهم ركعة ، ثم نكصوا ، وأقبل الآخرون يتخللونهم ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، وقامت الطائفتان فصلتا ركعة " . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل . ولكنه شاهد جيد لما قبله .