محمد ناصر الألباني
405
إرواء الغليل
قال الحافظ : " سفيان بن حسين ثقة في غير الزهري باتفاقهم " . وذهل عن هذا المنذري فقال في ( الترغيب ) ( 2 / 32 ) : " رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد حسن " . وكذا قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 116 ) إلا أنه أطلق التحسين ولم يقيده بإسناد أحمد ، ومع أن التحسين ، وهم على كل حال ، ففي التقييد فائدة لا نجدها في الإطلاق ، وهي أن إسناد الطبراني غير إسناد أحمد وأنه غير حسن ، وهو كذلك ، فقد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 153 / 2 ) من طريق حجاج عن ابن شهاب به . وكذا أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 416 ) : ثنا أبو معاوية ثنا الحجاج به . والحجاج هذا هو ابن أرطاة ، وهو مدلس ، وقد عنعنه ، وليس بعيدا أن يكون الواسطة بينه وبين الزهري هو سفيان بن حسين ، ثم أسقطه ! وعلى هذا ففي تخريج المنذري مؤاخذة حقيقة ، إذ كان عليه أن يقول : " وأحد إسنادي أحمد حسن " ! وأما حديث أم كلثوم ، فيرويه الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم مرفوعا بلفظ الكتاب . أخرجه الحاكم ( 1 / 406 ) وعنه البيهقي ( 7 / 27 ) من طريق معمر وسفيان عن الزهري به . وقال الحاكم : ( صحيح على شرط مسلم ) ، ووافقه الذهبي ، وأقره المنذري ( 2 / 33 ) وهو كما قال ، ورواه ابن خزيمة أيضا في صحيحه ( 1 / 243 / 2 ) والطبراني في " المعجم الكبير " وقال المنذري ثم الهيثمي ( 3 / 116 ) : " ورجاله رجال الصحيح " . وأما حديث أبي هريرة ، فيرويه إبراهيم بن يزيد المكي عن الزهري عن ( سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثل حديث حكيم بن حزام .