محمد ناصر الألباني
394
إرواء الغليل
صحيحه ، وعلق الحافظ عليه في الموضع الأول منه : ( ولم أقف عليها موصولة ، ثم قال : ( تنبيه : وقفت عليها موصولة وقد ثبت ذلك في ( كتاب التوحيد ) " . قلت : وهو الموضع الثاني الذي أشرنا إليه ، وهو الذي علق فيه رواية أبي صالح ، ثم أتبعها برواية سعيد هذه وهي معلقة أيضا خلافا لما توهمه ابن حجر . وأخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 995 / 1 ) عن سعيد بن يسار مرسلا : وله في " المسند " ( 2 / 268 و 404 ) والترمذي طريق أخرى عن القاسم بن محمد عن أبي هريرة به ، وزاد الترمذي : " وتصديق ذلك في ، كتاب الله عز وجل : " أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات . ويمحق الله الربى ويربي الصدقات " . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . واغتر بذلك المنذري في " الترغيب " ( 2 / 19 ) فصحح هذه الرواية ، وهي عند الترمذي من طريق عباد بن منصور حدثنا القاسم به . وعباد هذا كان تغير بآخره كما في " التقريب " فلا يحتج به لا سيما مع المخالفة ، لا سيما وقد رواه أحمد من طريقه أيضا مقرونا مع عبد الواحد بن صبرة بدون هذه الزيادة ، وكذلك رواه من طريق أيوب عن القاسم . فهي زيادة منكرة قطعا ، وقد قال الحافظ ( 3 / 222 ) بعد أن ساقها من رواية الترمذي : " وفي رواية ابن جرير للتصريح بأن تلاوة الآية من كلام أبي هريرة " . قلت : وهذا هو الأشبه بهذه الزيادة إن صحت عن أبي وهريرة : أنها من كلامه وليست مرفوعة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وللحديث طريق رابعة : عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا .