محمد ناصر الألباني
375
إرواء الغليل
حجة . ورواه ابن سعد ( 8 / 295 ) عن ابن مصعب وحده . ثم قال أحمد ( 6 / 406 ) : ثنا عبد الملك بن عمرو قال : ثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن معقل بن أم معقل الأسدية قالت : " أردت الحج مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكر نحو حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير " . وهذه أسانيد صحيحة ، وإن اختلف فيها على يحيى هل هو من سند أم معقل أو ابنها معقل ، وسواء كان الصواب هذا أو ذاك ، فهو صحيح لأن معقلا صحابي أيضا . وقد اتفقت الروايات كلها في ذكر الحج دون العمرة . وهو رواية لإبراهيم بن مهاجر فقال الإمام أحمد ( 6 / 375 ) : ثنا عفان ، ثنا أبو عوانة قال : ثنا إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل قال : قالت : " جاء أبو معقل مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حاجا ، فلما قدم أبو معقل ، قال : قالت أم معقل : قد علمت أن علي حجة ، وأن عندك بكرا ، فأعطني فلأحج عليه ، قال : فقال لها : إنك قد علمت إني فد جعلته في سبيل الله ، قالت : فاعطني صرام نخلك ، قال : قد علمت أنه قوت أهلي ، قالت : فإني مكلمة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وذاكرته له قال : فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه ، قال : فقلت له : يا رسول الله إن علي حجة ، وإن لأبي معقل بكرا ، قال أبو معقل : صدقت ، جعلته في سبيل الله ، قال : أعطها فلتحج عليه ، فإنه في سبيل الله ، قال : فلما أعطاها البكر ، قالت : يا رسول الله إني امرأة قد كبرت وسقمت ، فهل من عمل يجزي عني عن حجتي ؟ قال : فقال : عمرة في رمضان تجزي لحجتك . قلت : ففي هذه الرواية عن إبراهيم بن مهاجر ما يوافق رواية الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، ورواية أبي سلمة عن معقل بن أبي معقل من أنها أرادت الحج ، وليس العمرة ، فهي الصواب قطعا . ونجد في هذه الرواية مخالفة أخرى للرواية السابقة وهي قوله ( صلى الله عليه وسلم ) فيها : " فلتحج عليه فإنه في سبيل الله " ، فلم يذكر العمرة مع الحج . وهذا هو