محمد ناصر الألباني
373
إرواء الغليل
صحيح . بدون ذكر العمرة ، وأما بها فشاذ ، وإليك البيان : أخرج الحديث أحمد ( 6 / 405 - 406 ) ومن طريقه الحاكم ( 1 / 482 ) والطيالسي في مسنده ( 1 / 202 - ترتيبه ) عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال : أرسل مروان إلى أم معقل الأسدية يسألها عن هذا الحديث ، فحدثته : " أن زوجها جعل بكرا لها في سبيل الله ، وإنها أرادت العمرة ، فسألت زوجها البكر فأبى ، فأتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرت ذلك له ، فأمره أن يعطيها ، وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : الحج والعمرة من سبيل الله ، وقال : عمرة في رمضان تعدل حجة ، أو تجزي حجة " . وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . قلت : وهو على شرط مسلم كما قالا ، إلا أن إبراهيم بن مهاجر في حفظه ضعف كما أشار إلى ذلك الذهبي نفسه بإيراده إياه في " الضعفاء " وقوله : " ثقة ، قال النسائي : ليس بالقوي " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق لين الحفظ " . قلت : ومما يؤيد ذلك روايته لهذا الحديث ، فإنه قد اضطرب في إسناده ومتنه اضطرابا كثيرا ، وخالف الثقات في ذكر العمرة فيه ، مما يدل على أنه لم يضبطه ولم يحفظه ، فهو في رواية شعبة هذه قال : عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث قال : فأرسله عن أبي بكر . وخالفه محمد بن أبي إسماعيل وهو ثقة فقال : عن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن القرشي عن معقل بن أبي معقل أن أمه أتت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكر معناه " . أخرجه أحمد ( 6 / 406 ) .