محمد ناصر الألباني
359
إرواء الغليل
الصامت وعبد الله بن عباس . أما حديث أنس فيرويه ثابت بن محمد الكوفي : حدثنا الحارث بن النعمان الليثي عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره وزاد : " يوم القيامة ، فقالت عائشة : لم يا رسول الله ؟ قال : إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ، يا عائشة لا تردي المسكين ولو بشق تمرة يا عائشة أحبي المساكين وقربيهم ، فإن الله يقربك يوم القيامة " . أخرجه الترمذي ( 2 / 56 - 57 ) وأبو الحسن الحمامي في " الفوائد المنتقاة " ( 9 / 205 / 201 ) وأبو نعيم في " الفوائد " ( 5 / 217 / 1 ) والبيهقي في سننه ( 7 / 12 ) وقد الترمذي وغيره : " حديث غريب " . قلت : يعني ضعيف ، وعلته الحارث هذا ، قال البخاري : " منكر الحديث " وكذا قال الأزدي ، وقال أبو حاتم : ( ليس بالقوي في الحديث ) . وتناقض فيه ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 17 ) ، وفي ( الضعفاء ) أيضا كما في " التهذيب " . وقال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " . وبه عله ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال : " منكر الحديث " . وتعقبه السيوطي في " اللآلي " ( 2 / 325 ) بقوله : قلت : " هذا لا يقتضي الوضع " . وأقول : الظاهر أن ابن الجوزي حين قال فيه " منكر الحديث " نقله عن البخاري ، فإن هذا قوله كما علمت ، وذلك منه تضعيف شديد منه فقد ذكروا عنه أنه قال : " كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه " . وهذه صفة المتهمين والكذابين ، ولذلك فإني أرى أن التعقب المذكور ليس بالقوي .