محمد ناصر الألباني

351

إرواء الغليل

" فهي علي ومثلها معها ، وزاد : " هي له " فلا أدري هل اختلفت الرواية فيه على ابن إسحاق ، أم هناك خطأ من بعض النساخ ، ومن الغريب أن الحافظ رحمه الله لم يذكر من وصل رواية ابن إسحاق هذه ، وقد علقها البيهقي كما علقها البخاري وبلفظه . ثم قال : " وكما رواه محمد بن إسحاق رواه أبو أويس المدني عن أبي الزناد ، وكذلك هو عندنا من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه " . قلت : وثمة متابع آخر ، وهو موسى بن عقبة قال : حدثني أبو الزناد . أخرجه النسائي ( 1 / 342 ) عقب حديث شعيب . وأحال عليه في اللفظ بقوله : " مثله سواء " . ونستلخص مما تقدم : أن الرواة على أبي الزناد قد اختلفوا عليه في حرف واحد من حديثه ، فقال ورقاء وابن إسحاق في رواية الدارقطني " فهي علي ومثلها معها " . وقال شعيب وابن أبي الزناد وابن إسحاق في رواية البخاري والبيهقي وأبو أويس : " فهي عليه ومثلها معها . " . وإذا نحن أسقطنا رواية ابن إسحاق من الحساب لتضاربها عنه ، لا سيما وقد زاد في آخرها ما شذ به عن الجماعة : " هي له " ، بقيت رواية ورقاء وحيدة غريبة ، مخالفة لرواية الثلاثة شعيب وابن أبي الزناد وأبي أويس فهي لذلك شاذة ، ورواية الجماعة هي الصواب . ومع وضوح هذا ، فقد ذهب البيهقي إلى ترجيح الرواية الشاذة ، لا من جهة الرواية ، بل من حيث المعنى ، فإنه فهم من قوله في رواية شعيب " فهي عليه صدقة ، فهي له صدقة ، فقال : " يبعد أن يكون محفوظا ، لأن العباس كان رجلا من صليبة بني هاشم