محمد ناصر الألباني
313
إرواء الغليل
الترغيب ( 4 / 292 ) فلا يصح الحديث موصولا . ثم أخرجه الحاكم ( 3 / 517 ) والطبراني ( 1 / 57 / 1 ) عن حميد بن صالح عن الحارث وبلال ( وقال الطبراني : عن عمارة وبلال ) ابني يحيى بن بلال بن الحارث عن أبيهما عن جدهما بلال بن الحارث المزني قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أقطعه القطيعة وكتب له : هذا ما أعطى محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بلال بن الحارث أعطاه معادن القبلية غوريها وجلسيها ، والجشمية وذات النصب ، وحيث يصلح الزرع من قدس إن كان صادقا . وكتب معاوية ، . قلت : وحميد هذا لم أجد له ترجمة ، ومثله يحيى بن بلال بن الحارث . ثم روى الطبراني من طريق محمد بن الحسن بن زبالة حدثني عبد العزيز بن محمد بسنده المتقدم عن بلال بن الحارث به مختصرا بلفظ : " أقطع له العقيق كله " وابن زبالة هذا بفتح الزاي قال الحافظ ( كذبوه ) . قلت : فلا خير في متابعته . لكن له شاهد من حديث عمرو بن عوف وابن عباس ، يرويه أبو أويس حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية . . الحديث مثل رواية حميد ليس فيه ذكر الزكاة . قال أبو أويس : حدثني ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي . ( صلى الله عليه وسلم ) مثله أخرجه أبو داود ( 3063 ) . وأبو أويس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس وفيه ضعف وبقية رجال إسناده . الثاني ثقات رجال البخاري ، وأما إسناده الأول فواه جدا من أجل كثير ابن عبد الله فإنه متروك . وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه ثابت في اقطاع ، لا في أخذ الزكاة من المعادن . والله أعلم .