محمد ناصر الألباني
304
إرواء الغليل
فصه على ظهرها ، قال : ولا إخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يلبس خاتمه كذلك " . أخرجه أبو داود ( 4229 ) والترمذي ( 1 / 324 ) وفي " الشمائل " ( رقم 5 18 ) وأبو الشيخ ( 131 ) وقال الترمذي : " قال محمد بن إسماعيل : حديث حسن صحيح " . قلت : وإسناده جيد . وله طريق أخرى عن أبي حازم عن ابن عباس مرفوعا : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يتختم في يمينه " . وسنده ضعيف . وفي الباب عن جابر وعائشة وأبي أمامة وأبي سعيد ، وأبي جعفر الباقر وأبي سلمة بن عبد الرحمن عند أبي الشيخ إلا حديث أبي سلمة فهو عند النسائي ( 2 / 290 ) وهو مرسل صحيح ، وفي أسانيده هذه الأخرى ضعف ، وفيما خرجناه كفاية . ( تنبيه ) : عرفت مما سبق أن التختم باليمنى ثابت عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بتلك الأحاديث الكثيرة ، فما نقله المؤلف عن الإمام أحمد من التضعيف محمول على أنه أراد حديثا معينا لخصوص علة فيه ، وإلا فإن تضعيف ذلك مع وروده في خمسة أحاديث صحيحة من طرق مختلفة مما يستبعد صدوره عن الإمام أحمد رضي الله عنه . وجملة القول أنه قد صح عنه ( صلى الله عليه وسلم ) التختم في اليمين ، وفي اليسار ، فيحمل اختلاف الأحاديث في ذلك على أنه ( صلى الله عليه وسليم ) كان يفعل هذا تارة وهذا تارة ، فهو من الاختلاف المباح الذي يخير فيه الانسان . 821 - ( وفي البخاري من حديث أنس " كان فصه منه " ولمسلم : " كان فصه حبشيا " ) . ص 196