محمد ناصر الألباني

299

إرواء الغليل

قلت : وهذا سند ضعيف من أجل سعيد بن بشير وهو الأزدي الشامي وهو ضعيف كما في ( التقريب ) . وأما عمر بن أبي سلمة ، فكذا هو في الكتاب ، والظاهر أنه خطأ والصواب " عمرو " وهو التنيسي وهو ثقة . لكن رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة من أنس بلفظ : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يتختم في يمينه " . وإسناده صحيح كما يأتي بيانه في الكلام على الحديث الذي بعده ، وذكرت هناك وجه الترجيح أو التوفيق بين الروايتين . وقد نقل المؤلف عن الدارقطني وغيره أنه قال : " المحفوظ أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يختتم في يساره " . وأنا أظن أن هذا قاله في خصوص حديث معين . وإلا فالحديث تختمه ( صلى الله عليه وسلم ) في يمينه أصح وأكثر ، وبعضها في الصحيحين كما يأتي . وقد اختلف العلماء في التوفيق في هذه . الأحاديث على أقوال ذكرها الحافظ في " الفتح " ( 10 / 274 - 276 ) والراجح عندي جواز الأمرين ، والأفضل التختم باليمين . والله أعلم . 820 - ( حديث " التختم باليمنى " . ضعفه أحمد في رواية الأثرم وغيره ) . ص 196 صحيح . وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن جعفر ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس . 1 - أما حديث ابن عمر ، فقال الإمام أحمد ( 2 / 153 ) : ثنا صفوان بن عيسى أنا أسامة بن زيد عن نافع عن عبد الله : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اتخذ خاتما من ذهب فجعله في يمينه ، وجعل فضه مما يلي باطن كفه ، فاتخذ الناس خواتيم الذهب ، قال : فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وسليم )