محمد ناصر الألباني

29

إرواء الغليل

صحيح . أخرجه أبو داود ( 1220 ) والترمذي ( 2 / 438 ) وكذا أحمد ( 5 / 241 - 242 ) كلهم قالوا : حدثنا الليث بن سعيد حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك . . . " الحديث واللفظ لأبي داود إلا إن المصنف أختصر آخره ولفظه : " وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب " . ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني ( 151 ) والبيهقي ( 3 / 163 ) وقال الترمذي ( 2 / 440 ) : " حديث حسن غريب تفرد به قتيبة ، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره " . وقال في مكان آخر من الصفحة الأخرى : " حديث حسن صحيح " . قلت : وأنا أرى أن الأسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الستة ، وقد أعله الحاكم بما لا يقدح في صحته ، فراجع كلامه في ذلك مع الرد عليه في " زاد المعاد " لابن القيم ( 1 / 187 - 188 ) ولذلك قال في " إعلام الموقعين ) ( 3 / 25 ) : " وإسناده صحيح وعلته واهية " . وغاية ما أعل به علتان : الأولى تفرد قتيبة به أو وهمه فيه . والأخرى عنعنة يزيد بن أبي حبيب . والجواب : عن الأولى أن قتيبة ثقة ثبت كما قال الحافظ فلا يضر تفرده ، كما هو مقرر في علم الحديث وأما الوهم ، فمردود إذ لا دليل عليه إلا الظن ، والظن لا يغني عن الحق شيئا ، ولا يرد به حديث الثقة ! ولو فتح هذا الباب لم