محمد ناصر الألباني
265
إرواء الغليل
وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ، وليست عنده بنت لبون فإنها تقبل منه ، ويجعل منها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليس عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون ، وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض ، فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر ، فإنه يقبل منه ، وليس معه شئ ، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، وفي صدقة الغنم في سائمتها ، إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإن زادت ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت ففي كل مائة شاة . ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المتصدق ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها " ، وقال الحاكم : " حديث صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . وقال الدارقطني : ( إسناد صحيح ، وكلهم ثقات " . وأقره البيهقي . وقد تابعه أيوب قال : رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك رضي الله عنه حين بعثه على صدقة البحرين ، عليه خاتم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( محمد رسول الله ) فيه مثل هذا القول " . أخرجه البيهقي . وتابعه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال : حدثني أبي قال : حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب