محمد ناصر الألباني

213

إرواء الغليل

العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى ، فإنه - عندي - من المتساهلين في التوثيق والتصحيح . فإن قيل : لعل الترمذي إنما حسنه لشواهده ، لا لذاته ؟ . قلت : ذلك محتمل ، والواقع أن الحديث له شواهد كثيرة في جملتيه الأوليين ، وأما ( السرج ) فليس لها شاهد البتة ، فيما علمت ، ولذا لا يمكن القول بتحسين الحديث بتمامه ، بل باستثناء السرج ، وقد ذكرت الشواهد المشار إليها في كتابي " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " وباختصار في " الأحاديث الضعيفة " ( رقم 223 ) فليرجع إليهما من شاء . 762 - ( حديث : " أنه ( صلى الله عليه وسلم ) " كان يدفن أصحابه بالبقيع ) . ص 177 لا أعرفه بهذا اللفظ ، وإن كان معناه ثابتا في أحاديث كثيرة منها حديث عائشة قالت : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين . . . " الحديث . رواه مسلم وغيره ، وسيأتي برقم ( 776 ) . والحديث أورده الرافعي بلفظ " كان يدفن أصحابه في المقابر ، . فقال الحافظ في تخريجه ( 163 ) : " لم أجده هكذا ، لكن في الصحيح أنه أتى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين . وفي هذا الباب عدة أحاديث " . 763 - ( حديث عائشة مرفوعا : " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي " رواه أبو داود ، ورواه ابن ماجة عن أم سلمة وزاد " في الإثم " ) . ص 177