محمد ناصر الألباني
134
إرواء الغليل
واللفظ للترمذي وقال : " هذا حديث حسن صحيح " . قلت : وإسناده حسن ، ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق ، قال أبو حاتم : " شيخ " ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، وروى عنه جماعة من الثقات . وله طريق أخرى ، يرويه محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة قال : " أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء ؟ فقال : سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ، ويساره على يمينه ، وصلى ركعتين وكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وقرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) وقرأ في الثانية ( هل أتاك حديث الغاشية ) وكبر فيها خمس تكبيرات " . أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي ( 3 / 348 ) وقال : " محمد بن عبد العزيز هذا غير قوي ، وهو بما قبله من الشواهد يقوى " . قلت : هو ضعيف جدا لأن محمدا هذا هو ابن عبد العزيز ابن عمر الزهري وسمى الحاكم جده عبد الملك وهو خطأ لعله من الناسخ ، قال فيه البخاري والنسائي : منكر الحديث . وقال النسائي مرة : " متروك " فلا يقوى حديثه بالشواهد لشدة ضعفه لا سيما وهي مجملة وهذا مفصل . ولا يصلح الاستشهاد بالمجمل على المفصل كما هو ظاهر . وأبوه عبد العزيز بن عمر قال ابن القطان : " مجهول الحال " ومنه يتبين أن قول الحاكم عقب الحديث : " صحيح الإسناد " بعيد عن جادة الصواب ، وقد تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : ضعف عبد العزيز " . قلت : ولعله أراد أن يكتب : عمر بن عبد العزيز . فسبقه القلم فكتب