الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
420
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ومن هنا تقدر ان تعرف الفرق بين قوله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وقولنا انما يخشى العلماء من عباده اللّه فان الأول يقتضي قصر خشية اللّه على العلماء والثاني يقتصر خشية العلماء على اللّه ( ولا يجوز تقديمه اى تقديم المقصور عليه على غيره للالتباس فإنه انما جاز في النفي والاستثناء على قلة لعدم الالتباس بناء على أن المقصور عليه هو المذكور بعد الاسواء قدم أو اخر عنه وههنا ) اى في القصر بلفظ انما ( ليس ) لفظ ( الا مذكورا بل الكلام متضمن لمعناه ) اى لمعنى الا . ( فلو قلنا في انما ضرب زيد عمرا انما ضرب عمرا زيد انعكس المعنى بخلاف ما إذا قلنا في ما ضرب زيد الا عمرا ما ضرب الا عمرا زيد فإنه يعلم أن المقصور عليه هو المذكور بعد الا قدم أو اخر ) وقد مر بيان ذلك مستوفى . ( وههنا ) اى في قول الخطيب ولا يجوز تقديمه على غيره للالتباس ( نظر وهو أن تقديم المقصور عليه جائز إذا كان نفس التقديم مفيدا للقصر كما في قولنا انما زيدا ضربت فإنه لقصر الضرب على زيد قال أبو الطيب ) : اساميا لم تزده معرفة * وانما لذة ذكرناها فإنه لقصر الذكر على اللذة ( اي ما ذكرناها الا للذة ويمكن الجواب بان الكلام فيما إذا كان القصر مستفادا من ) لفظة ( انما ) دون غيرها . ( وهذا ) المثال المذكور والبيت ( ليس كذلك إذ القصر فيهما مستفاد من التقديم وذلك لما هو المحقق عندهم من أنه عند اجتماع