الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
413
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بأداة واحدة . ( وقد خفى على بعضهم هذا البيان فمنعوا ذلك الاقتضاء ) اى اقتضاء القصر في الفاعل والمفعول جميعا ( قائلين ان الفعل المضمر ) العامل في ما بعد المستثنى اي في عمرو ( ليس فيه أداة القصر فمن اين يلزم القصر في المفعول . نعم يمكن ان يقال انا نلتزم اقتضائه القصر في الفاعل والمفعول جميعا ونمنع صحة هذا الكلام ) الذي يقتضي القصر فيهما بأداة واحدة ( في غير هذا المقام ) الذي قدم المقصور عليه والأداة بحالهما وقد قدم المرفوع واخر المنصوب لان هذا المقام قابل للبيان المذكور دون غيره فتأمل تعرف . ( ووجه الجميع اى السبب في إفادة النفي والاستثناء القصر فيما بين المبتدأ والخبر أو الفاعل والمفعول أو غير ذلك ) من متعلقات الفعل ( إن النفي في الاستثناء المفرغ وهو الذي ترك المستثنى منه فيه ففرغ الفعل الذي قبل ) لفظة ( الا وشغل عنه ) اى عن المستثنى منه المتروك ( بالمستثنى المذكور بعد ) لفظة ( الا يتوجه ) النفي ( إلى مقدر وهو مستثنى منه لان الا للاخراج والاخراج يقتضي مخرجا منه عام ) بالجر صفة لمقدر ( ليتناول المستثنى ) المذكور ( وغيره فيتحقق الاخراج ولئلا يلزم التخصيص من غير مخصص ) إذ لو لم يقدر مستثنى منه عام للزم أن يقدر خاص فيلزم من ذلك التخصيص من غير مخصص . فان قلت ما وجه تخصيص بيان الوجه بالاستثناء المفرغ مع وجود في غيره أيضا نحو ما جائني القوم الا زيد وذلك ظاهر . قلت لان الامر في غير المفرغ ظاهر بين لان كل أحد يعلم وجه