الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
405
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( بين الصفة والموصوف والبدل والمبدل منه نحو ما جائني رجل الا فاضل وما أحد الا أخوك وما ضربت زيدا الا رأسه وما سلب زيد الا ثوبه ) . إذا عرفت ذلك ( ففي الاستثناء يؤخر المقصور عليه مع أداة الاستثناء كما ترى في الأمثلة ) المتقدمة وليعلم انه لا فرق في ذلك بين الا وغيرها من أداة الاستثناء . واما الوجه في تأخير المقصور عليه فلئلا ينقلب الحصر المطلوب فان المفهوم من قوله ما ضرب زيد الا عمرا مثلا انحصار ضاربية زيد في عمرو مع جواز ان يكون عمرو مضروبا لشخص آخر والمفهوم من قوله ما ضرب عمرا الا زيد انحصار مضروبية عمرو في زيد مع جواز ان يكون زيد ضاربا لشخص آخر فلو انقلب أحدهما بالآخر انقلب معنى الحصر المطلوب وقس عليه سائر معمولات الفعل واحفظه ليفيدك فيما يأتي بعيد هذا . وسيأتي ان في انما يؤخر المقصور عليه وإلى ذلك أشار في الألفية بقوله وما بالا أو بأنما انحصر * اخر وقد يسبق ان قصد ظهر ( و ) ان قلت إن القصر لا يكون الا قصر صفة على موصوف أو العكس والفاعل والمفعول في الأكثر الأغلب ذات وكذلك المفعولين ونحوهما فكيف يقع القصر بين ذاتين مع أن القصر كما قلنا لا يقع الا بين ذات وصفة . قلت ( معنى قصر الفاعل على المفعول مثلا قصر الفعل المسند إلى الفاعل على المفعول وعلى هذا القياس البواقي ) من متعلقات الفعل في